اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

399

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ويحهم ! أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الوحي الأمين ، والطبين بأمر الدنيا والدين . ألا « ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ » . « 1 » وما نقموا من أبي حسن ؛ نقموا واللّه منه نكير سيفه ، وشدة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات اللّه عز وجل . واللّه لو تكافوا عن زمام نبذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لاعتلقه ، ولسار بهم سيرا سجحا ؛ لا يكلّم خشاشه ، ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا . فضفاضا تطفح ضفتاه ، ولأصدرهم بطانا ؛ قد تخيّر لهم الري غير متحل منه بطائل إلا بغمر الماء وردعه سورة الساغب ، ولفتحت عليهم بركات السماء والأرض ، وسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون . ألا هلم فأسمع ، وما عشت أراك الدهر العجب ، وإن تعجب وقد أعجبك الحادث . إلى أيّ سناد استندوا ، وبأيّة عروة تمسّكوا ؟ استبدلوا الذنابى واللّه بالقوادم ، والعجز بالكاهل ؛ فرغما لمعاطس قوم « يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » ؟ « 2 » أما لعمر إلهك لقد لقحت ، فنظرة ريثما تنتجوا ، ثم احتلبوا . ألا هلمّ فأسمع ما عشت أراك الدهر العجب ، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث إلى أيّ لجأ أسندوا وبأيّ عروة تمسّكوا ، لبئس المولى ولبئس العشير ، وبئس للظالمين بدلا . طلاع القعب دما عبيطا وذعافا ممقرا ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبّ ما أسّس الأولون . ثم طيبوا عن أنفسكم أنفسنا ؛ فطامنوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيأكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا .

--> ( 1 ) . سورة الزمر : الآية 15 . ( 2 ) . سورة البقرة : الآية 12 .